السيد علي الطباطبائي
639
رياض المسائل
صرّح به جملة من النقلة لها في المسألة ، ومنهم صاحب الكفاية ( 1 ) . وهو كذلك ، إذ لم نر من القدماء من أفتى بهذا القول إلاّ الشيخ وبعض من تبعه ممّن تقدّم إليه الإشارة ، ومجموعهم أربعة ، بعين عدد من قال بالمختار من القدماء ، فإنّهم أيضاً - كما عرفت - أربعة ويزيدون عليهم ، بدعوى جملة منهم على مختارهم إجماع الإماميّة . وأقلّ ما يستفاد من هذه الدعوى سيّما مع التعدّد الشهرة القديمة ، كما مرّ إليه الإشارة . ومع ذلك الشهرة المتأخّرة إنّما نشأت من الفاضلين والشهيدين وجملة ممّن تقدّم إليهم الإشارة ، وليس مثلها شهرة حقيقيّة ، سيّما مع قول جملة منهم أيضاً بالمختار كالشهيدين والفاضل في قولهم الثاني ، كما عرفت . وبالجملة فالمختار سبيله واضح لا يكاد يحوم حوله شبهة الاشتباه والإنكار وإن كان مذهب الخلاف أقرب إلى الاحتياط . وهنا قول رابع للإسكافي شاذّ غير واضح السند ، وهو التفصيل في المفقود بين من فقد في عسكر شهدت هزيمته وقتل من كان فيه أو أكثرهم فالمختار ، ومن لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له فانتظار عشر سنين ( 2 ) . لكنّه لم يصرّح بشرط الطلب والفحص في شئ من الموضعين . وعلى المشهور فإذا مضت المدّة المعتبرة الّتي هي في زماننا مائة وعشرون سنة - لندرة الزائد عليها غاية الندرة ، بل ربّما اكتفى بما دونها إلى المائة في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) - حكم بتوريث من هو موجود حال الحكم ، وقد صرّح الشهيدان ( 5 ) وغيرهما بأنّه لو مات له قريب في تلك المدّة عزل له نصيبه منه وكان بحكم ماله .
--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 291 س 19 . ( 2 ) المختلف 9 : 95 . ( 3 ) المسالك 13 : 57 . ( 4 ) الروضة 8 : 49 . ( 5 ) الدروس 2 : 351 ، الروضة 8 : 49 .